Logo2

مسلسل البيت - مسلسل يناقش الفتنة الطائفية على استحياء

كتب محمد طه ٧/ ٧/ ٢٠١١
 

انتهى المخرج عماد فؤاد من تصوير ٥٠% من مسلسل «البيت» الذى يجرى تصويره فى منطقة المنيل بأحد العقارات القديمة. العمل إنتاج وإخراج عماد فؤاد فى أولى تجاربه الإخراجية بعد العمل طيلة ١٨ عاماً مساعد مخرج.

أكد فؤاد: تعاونت معى أسرة المسلسل لخروج العمل للنور وتقاضى كل شخص نصف أجره بعد إعجابهم بالعمل الذى يتناول العلاقة بين المسلمين والمسيحيين فى الفترة من الستينيات حتى التسعينيات، خاصة أن فترة الستينيات كانت فترة مثالية وتاريخية فى حياة المصريين، وكانت فترة ترابط بين المصريين مسلمين ومسيحيين، ويمر العمل على فترة السبعينيات ثم الثمانينيات ويركز على فترة التسعينيات لأنها بداية التوتر الحقيقى فى العلاقة بين الطرفين إذ إن تلك الفترة شهدت عودة التيار المسيحى المهاجر من الخارج وبداية خروج الجماعات الإسلامية بشكل قوى.

وأضاف فؤاد: فكرة العمل التى كتبها إبراهيم الموجى وألبير مكرم وحسام حليم، ترصد العلاقة المتوترة طوال الوقت، خاصة أن الناس تخيلت أن الطرفين يد واحدة فى التحرير أثناء الثورة، وهذه ليست حقيقة لأن من كانوا فى التحرير ليسوا هم الشعب المصرى وليسوا هم كل المصريين وما زالت العلاقة متوترة.

وعن اختياره هذا التوقيت لتقديم المسلسل، قال فؤاد: الفن طوال الوقت يتعامل مع العلاقة بين المسلمين والمسيحيين بشكل حساس ولا يوجد عمل قدم العلاقة بين الطرفين بشكل كامل، لعدة أسباب منها الخوف من الرقابة وعدم الموافقة على العمل أحيانا، أو خوفا من الحسابات التى كانت موجودة فى المرحلة الماضية، أو أن هناك جهلاً بالشىء فلا يتم تقديم عمل ذى قيمة عنه، وفى «البيت» لا يوجد لدىّ تيارات محددة أطرح من خلالها العمل سواء فى الإسلام أو المسيحية لكن أطرح هذا من خلال شخوص، وأناقش العلاقة بين الطرفين على استحياء ليس خوفا من شىء أو لحسابات معينة، لكن لأن العمل ١٥ حلقة وأناقش فيه التوتر بين الطرفين حتى التسعينيات، وهذا تمهيد لجزء ثان العام المقبل، يشرح ويتعمق فى فترة ما بعد عام ٢٠٠٠، وكان من الصعب علىّ كمنتج أن أقدم عملاً ٣٠ حلقة يرصد الموضوع كله، فهو مسألة اقتصادية من ناحية ومن ناحية أخرى فكرت فى أن يكون الجزء الأول تمهيداً للجزء الثانى، خاصة أن الأخير يتعمق فى مناقشة الناس بجدية لما يحدث فى الشارع المصرى الآن.

وأوضح أن العلاقة المتوترة بين الطرفين لا تحتاج إلى مسلسل واحد فقط بل عشرات الأعمال، والفن لا يحل مشكلة ولكن عندما يعرض عمل فنى بشكل ترفيهى وبه معلومة ونصيحة قد يغير بعض الشىء فى مجريات الموضوعات، وأساهم من خلال العمل ولو بشىء بسيط فى تنوير الوعى الإنسانى، خاصة أن التطرف الموجود فى المجتمع المصرى مبنى على أخطاء، فالكل يعتقد أنه بسبب الدين، ولكن الأساس هو المصالح سواء الشخصية أو الجماعية أو الدولية، والدين برىء من هذا التطرف الذى يحدث.

وعن تسويقه للعمل أوضح أن المسلسل أخذته شركة تسويق «لأنى ليس لدىّ خبرة فى التعامل مع شركات التسويق وغير متفرغ تماما للتسويق ومشغول جداً فى إخراج العمل».

أما عن غياب النجوم عن العمل فأوضح: لا أعترف بسياسة النجم الواحد فى العمل، و«البيت» لا يعتمد على هذه السياسة لأن كل شخص بطل فى دوره ونجوم السوبر ستار لا يقبل الواحد منهم أن يقدم مشاهد قليلة، ونجاح أى عمل ليس بالأسماء الرنانة. العمل يشارك فيه محمد الشقنقيرى وطارق لطفى وحنان مطاوع وحجاج عبدالعظيم وأميرة العايدى وإيمان سلامة.

محمد الشقنقيرى يقول: أجسد شخصية حسام الصحفى المسيحى الذى يحاول أن يغير الأفكار المتعصبة فى بعض الآراء المسيحية، خاصة أن الناس فى تلك المرحلة تحتاج إلى هذه النوعية من الأعمال لأن المصريين يجب أن يتحدوا لأن البلد فى خطر حقيقى والثورة جعلت الناس لا تدرى بما تفعله، وتعاونت مع المخرج فى خروج العمل للنور، وحصلت على نصف أجرى، لأن عجلة الإنتاج متوقفة وكان لا بد من المساهمة فى تشغيل العمالة من فنيين. إيمان سلامة تقول: أجسد شخصية منى زوجة حسام الصحفى التى ليس لديها فكر

ومتشددة وترفض أفكار زوجها الذى يحاول أن يغير من فكر بعض الآراء المسيحية المتشددة.

 

المسلسل من إنتاج
مركز الإبراهيمية للإعلام

IMC

المقالة في المصري اليوم