جاء هذا المشروع كجزء ثان من مشروع حوار الاديان المذكور في قسم إنجازات المركز، وكان تركيزه الأساسي على الحد من حوادث العنف الطائفي بالمجتمع، من خلال تأسيس مبادرة تهدف لخلق فريق "التوعية والاستجابة المبكرة" وهدفه الاستشعار بحوادث العنف والتعامل مع الأطراف المؤثرة في سبيل منعها في مرحلة مبكرة قبل وقوعها. إلى جانب الإنتاج الإعلامي لعدد من الأفلام القصيرة والتي تحمل رسالة التعددية وتقبل الآخر.

أيضا عمل هذا المشروع على رفع الوعي بالآخر المختلف وخاصة بين الأطفال، وهو ما يتم تحقيقه من خلال معسكرات سنوية للأطفال تحت عنوان "مصرتوبيا"، حيث يلتقي عدد من الأطفال من الجنسين، بخلفيات دينية مختلفة وطبقات اجتماعية متنوعة في معسكر هو عبارة عن مدينة متخيلة تدعى مصر توبيا، يتعلم فيها الأطفال مباديء الديمقراطية والتعايش ويمارسون حرية التعبير وحقوق وواجبات الإنسان من خلال أنشطة وورش عمل وألعاب متنوعة.

هذه التجربة التي تغير مسار حياتهم بالكامل، لم تسهم فقط في زيادة استيعاب الأطفال لمفاهيم مهمة مثل التنوع وقبول الآخر، بل وتجعلهم أيضاَ يدركون مدى قدرتهم على العيش معاً في انسجام وتوافق، وهو ما كان له التأثير الأعظم على حياتهم بعد المعسكر، وذلك وفقاً لملاحظات وشهادات عائلاتهم.

إن مصرتوبيا لفظ تحريفي لكلمة "يوتوبيا"، وهي مكان أو حالة خيالية تصبح فيها كل الأشياء رائعة ومثالية. لذا جاء الاسم "مصر- توبيا" للتعبير على المدينة الفاضلة التي نحلم بالوصول إليها في المستقبل.  

يعتبر هذا المشروع النسخة الثانية لمشروع تطوير مهارات الاتصال و بناء كفاءات مؤسسات المجتمع المدنى الذي تم في الفترة من 2009 الى 2011، والمفترض أن يستمر المشروع من عام 2015 وحتى 2018.

تدور الفكرة الأساسيه لهذا المشروع حول تمكين مؤسسات المجتمع المدنى من الدفاع والمطالبة بحقوق واحتياجات الفئات المهمشة في المجتمع. وذلك عن طريق أن تحصل هذه الهيئات علي تدريب رفع كفاءة في استخدام منهج المناصرة للقيام بدور فعال في المجتمع. وعلي صعيد آخر الاهتمام بالعاملين في هذه المنظمات لرفع كفائتهم وإكسابهم مهارات جديدة.

لما كانت مجموعات المهمشين هم أكثر من يعانون من مشاكل الفقر الشديد حيث يقف المجتمع صامتا أمامهم. فإن تقوية قدرات تلك المؤسسات على التواصل مع مجتمعاتها المحلية ورفع كفاءتها فى المطالبة بحقوق هؤلاء الذين لا صوت لهم، سيكون له الأثر الأكبر فى رفع حالات الظلم الواقع على تلك الفئات الضعيفة.